حين يتوقف المال عن أن يكون مالًا: أزمة النقد في غزة والاقتصاد السياسي للندرة
لم تكن الأزمة في غزة مجرد شحٍّ في النقد، ولا مجرد عطلٍ مصرفيٍّ بالمعنى المألوف، بل كانت انهيارًا في تداول النقد الورقي وقابليته للتحويل، بحيث غدا الوصول إلى المال نفسه سلعةً تُباع، وتحوّل النقص والوساطة والقسر إلى عناصر فاعلة في تشكيل الحياة الاقتصادية اليومية.
لا تُدمِّر الحروب الاقتصادات بهدم البيوت والطرق والمنشآت والمؤسسات فحسب، بل تُدمِّر كذلك الآليات الخفية التي تجعل المال صالحًا للاستعمال في الحياة اليومية. وغزة تقدّم مثالًا قاسيًا على هذه الحقيقة. فقد كان من الممكن أن تُقيَّد الرواتب في الحسابات، وأن تُحوَّل المساعدات، وأن تظهر الأرصدة على الشاشات، ومع ذلك لم يكن شيء من ذلك يساوي سيولةً حقيقية إذا تعذر سحب النقد، أو ضاق قبول المدفوعات الرقمية، أو تدهورت الأوراق النقدية المتداولة، أو صار تحويل الرصيد إلى أوراق نقدية يقتطع ربع المبلغ أو ثلثه أو أكثر. فالمشكلة لم تكن في أن المال شحّ فقط، بل في أن المال نفسه فقد وحدته الوظيفية. صار الشيكل في اليد أثمن من الشيكل في الحساب، وتحولت المسافة بينهما إلى سوقٍ لليأس.
ووصف هذه الحالة بأنها مجرد أزمة مصرفية وصفٌ مضلل. فالمشكلة المركزية لم تكن، في أصلها على الأقل، إعسارًا مصرفيًا تقليديًا تختفي فيه الأرصدة من السجلات، ولم تكن كذلك مجرد نقصٍ عارض في الأوراق النقدية. ما شهدته غزة كان أعمق من ذلك وأشد تركيبًا: انقطاع قنوات توريد النقد، وشلل البنية التي تتيح السحب والتوزيع، وتردّي جودة الأوراق المتداولة، وتفكك البيئة الأمنية، وصعود وسطاء حوّلوا الوصول إلى النقد إلى تجارة مربحة. في مثل هذه الظروف، لا يعود السؤال: هل المال موجود في السجلات؟ بل: هل ما يزال قادرًا على أداء وظيفته التبادلية في الحياة اليومية؟
أرقام دالّة
- قبل الحرب: ضمّت غزة، وفق المعطيات المتداولة، 56 فرعًا مصرفيًا و91 جهاز صرّاف آلي.
- بحلول مايو/أيار 2024: لم يبقَ عاملًا سوى خمسة فروع وسبعة أجهزة صراف.
- نهاية 2024: بلغ إجمالي السيولة النقدية في غزة، بمختلف العملات، نحو 25.6 مليون دولار فقط.
- السيولة النقدية بالشيكل: هبطت من 271.0 مليون دولار في 2023 إلى 18.5 مليون دولار في 2024.
- بحلول فبراير/شباط 2025: تجاوز عدد مستخدمي المحافظ الإلكترونية 530 ألفًا، بأرصدة تفوق 40 مليون دولار.
- عمولات التحويل إلى نقد: تراوحت في بعض المراحل بين 17% و20%، وبلغت في مراحل أخرى 40% أو قاربتها.
والدلائل الرقمية على هذا الانهيار صارخة. فقد كانت غزة، قبل الحرب، تضمّ وفق المعطيات المتداولة 56 فرعًا مصرفيًا و91 جهاز صرّاف آلي. ثم بحلول مايو/أيار 2024 لم يبقَ عاملًا سوى خمسة فروع وسبعة أجهزة صراف. وبنهاية عام 2024 أفادت سلطة النقد الفلسطينية بأن إجمالي السيولة النقدية في غزة، بمختلف العملات، لم يتجاوز 25.6 مليون دولار، وأن السيولة النقدية بالشيكل انخفضت من 271.0 مليون دولار في 2023 إلى 18.5 مليون دولار في 2024. ومع ذلك لم تختفِ الأرصدة الرقمية، بل اتسعت. فبحلول فبراير/شباط 2025 كان في غزة أكثر من 530 ألف مستخدم للمحافظ الإلكترونية بأرصدة تتجاوز 40 مليون دولار. غير أن هذه الأرصدة لم تحلّ الأزمة، لأن المشكلة الأعمق ظلت قائمة: مشكلة قابلية التحويل. ولهذا استمرت رسوم تحويل الرصيد إلى نقد، في فترات مختلفة، عند مستويات مرتفعة تراوحت بين 17 و20 في المئة في بعض المراحل، وبلغت 40 في المئة أو قاربتها في مراحل أخرى. وهذه الأرقام تكشف جوهر المسألة: المال بقي موجودًا اسمًا، لكنه انهار وظيفةً واستعمالًا.
أزمة في قابلية التحويل، لا مجرد أزمة نقد
هنا تغدو فكرة قابلية التحويل أدق من مجرد الحديث عن الشح. ففي الأحوال العادية، يُعامَل المال المودَع في الحساب على أنه مكافئ للمال الموجود في اليد، لأن التحويل بين الصورتين سريع ورخيص ومألوف. أما في غزة زمن الحرب، فقد انكسرت هذه المعادلة. قد يتقاضى العامل أجره إلكترونيًا، لكنه لا يحصل من قيمته الاسمية إلا على جزء منها حين يحاول تحويله إلى أوراق نقدية عبر وسيط أو تاجر نقد. وهكذا صار الاقتصاد، عمليًا، يسعّر الشيكل بسعرين: سعرٌ للمال على الشاشة، وسعرٌ للمال في اليد. والفارق بينهما هو ثمن السيولة. وما بدا في الظاهر عمولةً أو خدمةً، كان في حقيقته خصمًا قسريًا تفرضه الندرة والتجزؤ واختلال القوة.
ولم ينشأ هذا الفارق من فراغ. فقد بدأ الأمر بانقطاع الإمداد نفسه. فاقتصاد يعتمد على الشيكل ولا يملك إصدار عملته السيادية لا يحتمل بسهولة تعطّل تدفق النقد إليه. ثم جاء انهيار التوزيع: فحتى حين بقي بعض النقد داخل غزة، تعذر تحريكه وتوزيعه في صورة منتظمة، بسبب تدمير الفروع، وتعطل أجهزة الصراف، وتدهور الكهرباء والاتصالات، واستحالة نقل النقد بأمان. ثم جاءت طبقة أخرى أشد خطورة: الافتراس. فلم يعد النقد وسيلة تبادل محايدة، بل صار موضوعًا للسيطرة والوساطة والابتزاز والاستيلاء.
وزاد الأزمة سوءًا أن النقد نفسه لم يعد متساوي القيمة من حيث القابلية للاستعمال. فالأوراق البالية والممزقة وبعض الفئات النقدية باتت تُرفض في السوق. وبهذا لم تعد الأزمة مسألة كمية فحسب، بل صارت أيضًا مسألة نوعية النقد. فالورقة التي تبقى موجودة ماديًا لكنها لا تُقبل في التعامل ليست سيولةً كاملة. ومن هنا نشأ ما يمكن تسميته تراتبية المال: في القمة نقد ورقي صالح ومقبول، وتحته نقد موجود لكنه متدهور أو مرفوض جزئيًا، وتحته أرصدة مصرفية ومحافظ رقمية لا تعمل إلا حيث يوجد قبول رقمي، وتحتهما جميعًا أرصدة لا تتحول إلى وسيلة حياة إلا عبر خصومات قاسية. لم يتوقف الناس عن استعمال المال، لكن المال نفسه انقسم إلى مراتب.
الخلاصة التحليلية
- لم تكن الأزمة مجرد شحٍّ في المال.
- بل كانت انهيارًا في قابلية التحويل بين المال الاسمي والمال القابل للاستعمال.
- وبمجرد انكسار قابلية التحويل، اكتسب النقد الورقي علاوةً على قيمته الاسمية.
- وهذه العلاوة صارت أساسًا لريع الندرة، والتحويلات الرجعية، والوساطة القسرية.
كيف تحولت الندرة إلى نظام ريعي
حين ينقسم المال إلى مراتب، تنشأ الريوع. وهنا يكمن لبُّ الاقتصاد السياسي للأزمة. فقد صار النقد الورقي أصلًا نادرًا يتيح لحائزه أن ينتزع عوائد تفوق هوامش الربح التجارية المعتادة. احتلّ الوسطاء، والصرافون، ووكلاء تحويل الرصيد إلى نقد، وبعض التجار ذوي السيولة، موقعًا حاكمًا بين الأرصدة الرقمية والأوراق النقدية. وما بدا في الظاهر خدمةً ماليةً كان، في كثير من الحالات، تحويلًا للقيمة من أيدي المحاصَرين في صورة دنيا من المال إلى أيدي المسيطرين على الصورة العليا منه. فالراتب الذي يُدفَع رقميًا ثم يُسحب بخصم 30% ليس دخلًا مؤجلًا، بل دخلًا جرى اقتطاع جزء منه لمصلحة من يملك منفذ السيولة. وهذا يصدق كذلك على متلقي المساعدات وصغار التجار. وهكذا لم تعد أزمة السيولة في غزة مجرد اضطراب نقدي، بل صارت آليةً لإعادة توزيع الدخل على نحوٍ رجعي.
ومن الخطأ الجوهري أن تُفهم هذه الأزمة على أنها معاناة عامة متساوية تحت شحٍّ متساوٍ. فالعبء توزّع على نحو غير متماثل. الموظفون الذين استمرت دخولهم بالوصول عبر القنوات الرسمية اكتشفوا أن الأجر الاسمي لم يعد يساوي القدرة الشرائية الحقيقية. ومتلقو المساعدات استفادوا من التحويلات الرقمية من حيث الأصل، لكنهم لم يحصلوا على قيمتها كاملة إذا تسرب جزء منها في صورة عمولات قبل أن تُصرف على الغذاء والدواء والنقل والحاجات الأساسية. أما الأسر الأفقر، وكبار السن، والنازحون، ومن ضعف وصولهم إلى الوسائل الرقمية، فقد تحملوا عبئًا مضاعفًا، إذ ازدادت تبعيتهم للوسطاء والشبكات والقدرات التي لا يملكونها. وصغار التجار واجهوا صورةً أخرى من المأزق، لأنهم يحتاجون إلى النقد لإرجاع الباقي، وشراء المدخلات، ودفع أجور النقل، وتسيير المعاملات اليومية الصغيرة. فالفقير، باختصار، لم يعانِ الندرة فحسب، بل دفع ثمنها.
من الذي فقد القيمة؟
- الموظفون وأصحاب الرواتب: تحوّل الدخل الاسمي، عند السحب النقدي، إلى قدرة شرائية أدنى.
- متلقو المساعدات: أفادتهم التحويلات من حيث الأصل، لكن العمولات التهمت جزءًا من أثرها المعيشي.
- الفقراء والمستبعدون رقميًا: ازداد اعتمادهم على الوسطاء والأجهزة والشحن والاتصال الذي لا يملكونه أو لا يضمنونه.
- صغار التجار: احتاجوا إلى النقد لإرجاع الباقي، والنقل، وإعادة شراء المخزون، والتعاملات اليومية الصغيرة.
ومن ثمّ، فإن أقصر الطرق إلى الخطأ أن نضع الأزمة بين حدّين زائفين: إما أنها شحّ موضوعي خالص، وإما أنها اختلاق كامل من أوله إلى آخره. والنتيجة الأمتن هي أن الأزمة كانت حقيقية في منشئها، استغلالية في تشغيلها. فالحرب والحصار وتهديم البنية النقدية وقطع تدفق النقد أوجدت انهيارًا فعليًا في التداول. لكن هذا الانهيار لم يبقَ حادثة تقنية بريئة، بل صار مجالًا للتنظيم والتسعير والاستغلال. ومن امتلك النقد أو منفذ الوصول إليه أو موقع الوساطة أو القدرة القسرية استطاع أن يفاقم كلفة الشح وأن يخصخص عوائده. لذلك فالأدق أن يُقال: إن الندرة كانت حقيقية، لكن شدتها واستمرارها وآثارها التوزيعية جرى تضخيمها عبر الافتراس والمضاربة والهيمنة على التحويل.
وهذا التمييز مهم، على وجه الخصوص، عند الحديث عن الفاعلين المسلحين أو ذوي الصلة بالشبكات السلطوية. فالمعطيات المتاحة تسوغ استنتاجًا جادًا لكن مضبوطًا: انهيار البيئة الأمنية والحوكمية في زمن الحرب فتح المجال أمام الابتزاز والسرقة والوساطة القسرية والتموضع فوق نقاط الاختناق في سلسلة التداول. وتفيد تقارير مختلفة بأن شبكات مسلحة، منها من نُسب إليها الارتباط بحماس أو الادعاء بذلك، كانت بين من استفادوا من الأزمة أو أسهموا في تضخيمها. غير أن قوة الحجة لا تحتاج إلى المبالغة؛ فالأمتن هو القول إن الصدمة البنيوية كانت حقيقية، ثم تحولت الندرة الناتجة عنها إلى مجال للربح والنفوذ والهيمنة.
من الذي دفع الثمن؟
لم تتوزع كلفة الأزمة على الجميع بالتساوي. فالخاسر الأول كان من يصل دخله عبر القنوات الرسمية أو الرقمية ثم يضطر إلى اقتطاع جزءٍ منه ليحوله إلى نقد صالح للاستعمال. والخاسر الثاني كان متلقي المساعدات الذين حالت عمولات التحويل دون حصولهم على الأثر الكامل للدعم. والخاسر الثالث هو الفئات الأقل اتصالًا رقميًا: الأسر الفقيرة، وبعض النساء، وكبار السن، والنازحون، والذين افتقدوا الهواتف أو الكهرباء أو الاتصال أو الوثائق. أما الخاسر الرابع فكان صغار التجار والباعة، لأن تجارتهم نفسها تعتمد على السيولة الصغيرة وعلى النقد المتداول المقبول.
وهكذا لم تُنتج الأزمة مشقةً عامة فحسب، بل أعادت توزيع المشقة على نحو غير عادل. من امتلك النقد أو وسيلة الوصول إليه راكم نفوذًا إضافيًا. ومن امتلك رصيدًا رقميًا فقط فقد جزءًا من قيمته قبل أن يبدأ بالإنفاق أصلًا. ولهذا ينبغي أن تُفهم الأزمة لا بوصفها عوزًا محايدًا يصيب الجميع، بل بوصفها نظامًا نقديًا للنفاذ غير المتكافئ. والأشد من الخسارة الاقتصادية أن الأزمة أصابت الكرامة والاستقلال أيضًا. فحين يضطر المرء إلى التنازل عن جزء من راتبه أو مساعدته حتى يحصل على نقد، فإنه لا يخسر قدرةً شرائية فقط، بل يخسر بعض السيطرة على شروط بقائه نفسه.
الخلاصة الاجتماعية
- لم تتوزع المشقة بالتساوي.
- من امتلك النقد أو منفذ الوصول إليه اكتسب نفوذًا إضافيًا.
- من اعتمد على الأرصدة الرقمية خسر جزءًا من القيمة قبل أن ينفقها.
- والنتيجة لم تكن خللًا نقديًا مجردًا، بل نظامًا اجتماعيًا مفسدًا قائمًا على التبعية.
ما الذي يتطلبه التعافي؟
تفضي هذه القراءة إلى نتيجة واضحة: لا يمكن أن يقوم التعافي في غزة على الرقمنة وحدها. فالمدفوعات الرقمية خففت شيئًا من الضرر، وحافظت على حد أدنى من استمرارية التعامل، لكنها لا تستطيع إلغاء علاوة النقد إذا ظلت الحياة اليومية نفسها محتاجة إلى الأوراق النقدية، وإذا ظل قبول التجار للدفع الرقمي جزئيًا، وإذا بقيت الكهرباء والاتصالات هشة، وإذا افتقرت الأسر إلى الأجهزة والشحن، وإذا لم يُجدَّد مخزون النقد الصالح للتداول.
ولهذا فإن التعافي يقتضي مسارًا مزدوجًا: إعادة إدخال النقد الورقي القابل للاستعمال، ولا سيما الفئات الصغيرة، على نحو مراقَب ومنظَّم؛ وتعزيز البنية الرقمية في الوقت نفسه بحيث تتسع المدفوعات الإلكترونية ولا تبقى رهينة التعطل والانقطاع. كما يقتضي الأمر ضغط عمولات التحويل إلى نقد، وتوسيع قبول التجار للمدفوعات الرقمية، وتحسين إدارة جودة الأوراق النقدية وفئاتها، وبناء نظام أوضح لرصد أوضاع السيولة ومؤشرات الاختناق. فالمطلوب ليس مجرد تطبيع تقني للمدفوعات، بل استعادة الوظيفة النقدية بوصفها حقًا مدنيًا لا امتيازًا يباع بعلاوة. ليس من المقبول أن يُجبَر مجتمع دمرته الحرب على دفع «ضريبة سيولة» حتى يستعمل أمواله هو.
خاتمة
لم تكن أزمة السيولة في غزة، بالمعنى الدقيق، اختفاءً للمال. فالأرصدة بقيت في السجلات، والرواتب استمرت ـ في حالات كثيرة ـ في الوصول إلكترونيًا، والمساعدات تحركت عبر قنوات رقمية. لكن ما انهار كان شيئًا أعمق وأكثر حسماً: تداول النقد الورقي، وإمكان الوصول إليه، وقابليته للتحويل. وفي هذا الانهيار انكسرت المساواة العادية بين المال في الحساب والمال في اليد.
كانت الأزمة حقيقية واستغلالية في آنٍ واحد. كانت حقيقية لأن البنية النقدية في غزة كانت أصلًا هشة، ثم حطمتها الحرب وقطع تدفقات النقد وتخريب البنية التحتية وتدهور الأمن وجودة الأوراق النقدية. وكانت استغلالية لأن هذا الانهيار تحول إلى ساحة للربح والقسر والتمييز في الوصول. لم يعانِ الفقراء الندرة وحدها؛ بل موّلوا من جيوبهم من يسيطرون على السيولة.
ومن هنا، فالسؤال الحقيقي لم يكن يومًا: كم من المال كان في غزة؟ بل: من الذي كان قادرًا على تحويل المال إلى خبز ودواء ونقل وأجر وحياة يومية، وعلى أي شروط؟ ولزمنٍ طويل، لم يكن الجواب متعلقًا بالاستحقاق المشروع بقدر ما كان متعلقًا بالقرب من النقد، ومن القوة، ومن اختناقات البقاء. ولهذا ينبغي فهم أزمة النقد في غزة لا بوصفها خللًا فنيًا مجردًا، بل بوصفها اقتصادًا سياسيًا للندرة.
الورقة الكاملة (PDF)
هذه النسخة العربية مُعَدّة للنشر على كوكب غزة، أما الورقة الأصلية الكاملة باللغة الإنجليزية فيمكن الاطلاع عليها هنا:
المراجع
- Tobin, James. “The Interest-Elasticity of Transactions Demand for Cash.” Review of Economics and Statistics 38, no. 3 (1956): 241–247. https://fraser.stlouisfed.org/title/1171/item/3313
- Nosal, Ed, and Guillaume Rocheteau. Money, Payments, and Liquidity. Cambridge, MA: MIT Press, 2011. https://academic.oup.com/mit-press-scholarship-online/book/23882
- Keynes, John Maynard. The General Theory of Employment, Interest, and Money. London: Macmillan, 1936. https://www.files.ethz.ch/isn/125515/1366_keynestheoryofemployment.pdf
- Espinoza, Raphael A., and Dimitrios P. Tsomocos. “Monetary Transaction Costs and the Term Premium.” IMF Working Paper 13/85, April 2013. https://www.imf.org/external/pubs/ft/wp/2013/wp1385.pdf
- Collier, Paul. Doing Well out of War. Washington, DC: World Bank, April 10, 1999. https://documents1.worldbank.org/curated/en/504671468762020790/pdf/28137.pdf
- Brunnermeier, Markus K., and Lasse Heje Pedersen. “Market Liquidity and Funding Liquidity.” The Review of Financial Studies 22, no. 6 (2009): 2201–2238. https://doi.org/10.1093/rfs/hhn098
- Bianchi, Javier, and Saki Bigio. “Portfolio Choice and Settlement Frictions: A Theory of Endogenous Convenience Yields.” NBER Working Paper 34474, November 2025. https://doi.org/10.3386/w34474
- Baumol, William J. “The Transactions Demand for Cash: An Inventory Theoretic Approach.” The Quarterly Journal of Economics 66, no. 4 (1952): 545–556. https://doi.org/10.2307/1882104
- Le Monde. “Gaza’s Banks Targeted by Armed Groups.” May 5, 2024. https://www.lemonde.fr/en/international/article/2024/05/05/gaza-s-banks-targeted-by-armed-groups_6670475_4.html
- Nassar, Ohood. “The Cash Liquidity Crisis in Gaza.” Institute for Palestine Studies, March 10, 2026. https://www.palestine-studies.org/en/node/1658738
- Government of Norway. “Launch of the Emergency Coalition for the Financial Sustainability of the Palestinian Authority.” September 26, 2025. https://www.regjeringen.no/en/whats-new/launch-of-the-emergency-coalition-for-the-financial-sustainability-of-the-palestinian-authority/id3120283/
- OCHA. “Gaza Humanitarian Response | Situation Report No. 60.” January 9, 2026. https://www.ochaopt.org/content/gaza-humanitarian-response-situation-report-no-60
- OCHA. “Gaza Humanitarian Response Update | 10–23 June 2024.” June 26, 2024. https://www.ochaopt.org/content/gaza-humanitarian-response-update-10-23-june-2024
- OCHA. “Humanitarian Situation Report | 6 March 2026.” March 6, 2026. https://www.ochaopt.org/content/humanitarian-situation-report-6-march-2026
- Palestine Monetary Authority. Financial Stability Report 2024. 2025. https://www.pma.ps/Portals/0/Users/002/02/2/Publications/English/Annual%20Reports/Financial%20Stability%20Reports/Financial%20Stability%20Report%202024.pdf
- Palestine Monetary Authority. “Questions and Answers from the PMA Regarding the ILS Accumulation Crisis.” June 19, 2025. https://www.pma.ps/en/Media/Press-Releases/questions-and-answers-from-the-pma-regarding-the-ils-accumulation-crisis
- Palestine Monetary Authority. “The PMA Announces Alternatives for Dealing with Cash Liquidity after the Destruction of Bank Branches in the Gaza Strip.” May 8, 2024. https://www.pma.ps/en/Media/Press-Releases/the-pma-announces-alternatives-for-dealing-with-cash-liquidity-after-the-destruction-of-bank-branches-in-the-gaza-strip
- Palestine Monetary Authority. “The PMA: Repeated Attacks on Bank Branches in the Gaza Strip Exacerbate Citizens’ Suffering.” April 22, 2024. https://www.pma.ps/en/Media/Press-Releases/the-pma-repeated-attacks-on-bank-branches-in-the-gaza-strip-exacerbate-citizens-suffering
- Reuters. “As the Guns Fall Silent, Gazans Find Newly-Reopened Banks Have No Cash.” October 31, 2025. https://www.reuters.com/world/middle-east/guns-fall-silent-gazans-find-newly-reopened-banks-have-no-cash-2025-10-31/
- Reuters. “Criminal Gangs, Profiteers Thrive in Gaza as Cash Shortage Worsens Misery.” May 14, 2024. https://www.reuters.com/world/middle-east/criminal-gangs-profiteers-thrive-gaza-cash-shortage-worsens-misery-2024-05-14/
- World Bank. Note on the Impacts of the Conflict in the Middle East on the Palestinian Economy – April 2025. Washington, DC: World Bank, 2025. https://thedocs.worldbank.org/en/doc/0f21311c2ebb0df4bf9b493a8034997c-0280012025/original/82687546-6fc3-46fa-80ba-5ce29d2148bc.pdf